جلال الدين الرومي

557

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

فاعل سوى الحق ( استعلامى 6 / 354 ) . ونفى الوقت يعنى نفى الزمان مثلما تعنى الله واحد نفى الأثنينية دون أن تدل على حقيقة هذا الواحد . ( 2723 - 2727 ) : يسوق مولانا لطيفة بهذا المعنى لم يبحث لها أحد المفسرين عن أصل : ذلك الصوفي الذي قال له أحد الأسخياء هل تحب أن أعطيك درهما اليوم أو ثلاثة دراهم في الغد ، فقال لو استطعت أن تعطيني نصف درهم بالأمس أفضل من مائة درهم في الغد ، إن الصوفي يريد عطاهء حاضرا ، لكنه في نفس الوقت يعطى الجواد درسا في أن الأزمنة لا تعنى شيئا عنده ، تستطيع أن تهب غدا أو أن تهب اليوم ، لكن هل تستطيع أن تهب بالأمس ، ( عطية الله لنا جميعا بالأمس ، في يوم الميثاق ، وفي يوم أن حفظناً نطفا في ظهور أجدادنا يوم الطوفان - انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 331 - 336 وشروحها ) والصفعة النقد أفضل من العطاء النسيق مثلٌ فارسي سائر لكن مولانا يضيف : ليست أي صفعة بل الصفعة من يد الحبيب . ( 2728 - 2734 ) : ظاهر الكلام هنا على أن الفأر يتحدث مع الضفدع ، لكن يبدو أن مولانا جلال الدين قد ترك كل ما يتعلق بالحكاية واستمر في إفاضاته عن جوار العاشق ( المريد ) للمعشوق ( المراد ) ، وروح الروح تعبير عن الخالق ( انظر البيت 1275 من الكتاب الثالث ) فهيا تعال واغتنم هذه اللحظة ( هذا الوقت ) ، والقمر هو الحقيقة والسراة هم السالكون ، والماء هو المعرفة ، والجدول هو العبد الذي يجرى فيه ماء المعرفة ، والياسمين والخضرة كناية عن تجليات عشق الحق على العبد ، فوجود العاشق دليل على وجود المعرفة ويعبر عنها بالماء المعين ، الحق سبحانه وتعالى قد قال أن سيماء العابدين في وجوههم ( الفتح / 29 وانظر البيت 2573 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ( استعلامى 6 / 354 ) قال نجم الدين " سيما المحبين في وجوههم من أثر السجود لأنهم لا يسجدون لشئ من الدنيا والعقبى إلا لله مخلصين " ( مولوى 6 / 381 ) والمرج ينبئ عن المطر حتى ولو نزل بليل ، أي أن الألطاف الإلهية بادية في الخليفة حتى ولو لم ير البشر الإله